Sunset over a mosque

أوقاف مشهورة

من أوائل الأوقاف في الإسلام

يروي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يشتري بئر رومة، فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين» فاشتراها عثمان رضي الله عنه وأوقفها لعامة المسلمين يشربون منها، رغبة منه رضي الله عنه في مرضاة الله وطمعاً في جنته سبحانه، فكانت هذه البئر من أوائل الوقف في الإسلام، كما أنها حلت مشكلة المياه عند المسلمين، وهذا يؤكد أهمية الخدمات العامة، وأهمية توفيرها لكي يأمن المجتمع على حاجاته الأساسية دون استغلال أو تحكم من قبل أي أحد.
كما يروي عبد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ:” إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا” قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، عَلَى أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلا يُوَرَّثُ وَلا يُوهَبُ لِلْفُقَرَاءِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَلِلضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ. رواه البخاري ومسلم.
إن العالم به الكثير من الأوقاف المسخّرة لصالح المجتمعات منذ مئات السنين، وهذه باقة من أوقاف الشرق الأوسط وأوروبا.

الشرق الأوسط

• جامع وجامعة الأزهر، القاهرة – مصر
يعتبر الجامع الأزهر وجامعة الأزهر في مصر من أقدم الجامعات في العالم، وقد تأسسث قبل أكثر من ألف عام كوقف، وقد قام بتمويل هذا الوقف عدد من المتبرعين، مما يمكنه من الحفاظ على استقلاليته.

• جامع الأندلس، فاس – المغرب
من المسلّم به عموماً أن مسجد الأندلس قد تأسس كتبرع وقفي للمجتمع من قبل مريم الفهري.

• جامعة القاهرة، القاهرة – مصر
تأسست جامعة القاهرة في 1908 كوقف، وقد كان التبرع الأوّلي من أموال الوقف من قبل نخبة مؤثرة في المجتمع، ومفكرين، وأفراد من كل أطياف المجتمع المصري.

• جامعة الزيتونة، تونس – تونس
كان مسجد الزيتونة ثاني مسجد يُقام في شمال أفريقيا، كما يُعتبر بمثابة جامعة. وقد بُني في حوالي العام 703 بتبرعات وقفية، ولا يزال يُستخدم حتى يومنا هذا.

• الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، الرياض – السعودية
تأسست المؤسسة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في عام 1966 بالمملكة العربية السعودية، وعُنيت بتعليم القرآن الكريم وتحفيظه لأطفال المسلمين.
إذهب إلى أعلى الصفحة

• مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الإمارات العربية المتحدة
في عام 2007 أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. وتقوم المؤسسة بتوفير برامج تعليمية وتنموية، كما تعمل على نشر المعرفة وريادة الأعمال من خلال دعم البحوث.

• وقف جامعة الملك سعود، الرياض – السعودية
أطلقت جامعة الملك سعود برنامج الوقف بهدف توفير تمويلٍ مستدامٍ للبحوث العلمية، فضلاً عن دعم أسر الأرامل أو الأيتام.

الوقف في أوروبا

انتبهت الحضارة المعاصرة لفكرة الوقف، وأدركت أهميته وفاعليته في خدمة ودعم المجتمع، فتبنّته كجزء من بُنيتها التحتية الممتدة في أغلب قطاعات المجتمع، وهذه بعض الأمثلة الأوروبية للوقف والهيئات التي تقوم على نفس مبدأ الوقف.

• الوقف الوطني للعلوم والتقنية والفنون (نيستا) – المملكة المتحدة
تعتبر نيستا هيئة مستقلة تستثمر في شركات الابتكار من خلال استخدام مبادئ ترتبط ارتباطا وثيقاً بالوقف. فهي تستخدم عائدات الاستثمارات لتمويل هذه المشاريع. إلا أن نيستا -بخلاف الإغاثة الإسلامية- تستخدم الفوائد البنكية كأحد مصادر التمويل.

• المركز الأهلي بأثينا – اليونان
تم التبرع بهذا المركز الأهلي لكل من أوقاف أوروبا وجمعية المركز الثقافي اليوناني العربي (HAC) في عام 2005، وفيه تقام الأنشطة الثقافية للمركز.

• المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (EIHS)، ويلز – المملكة المتحدة
وهو معهد في جنوب ويلز يقدم التعليم الجامعي للطلاب بما في ذلك بكالوريوس اللغة العربية والدراسات الإسلامية. ويعتبر المعهد وقفاً تم تأسيسه بمساعدة كل من الوقف الأوروبي وجمعية المركز الثقافي اليوناني العربي.

• كلية ميرتون، جامعة أكسفورد – المملكة المتحدة
وفقاً للدكتور بول براند، فإن النظام الأساسي الذي بموجبه تأسست كلية ميرتون بأكسفورد كان مستوحىً من الأوقاف الإسلامية، فالوقف الدائم ضَمن للكلية البقاء والعمل على مر العصور.